الشيخ علي الكوراني العاملي

9

الإمام الحسن العسكري ( ع )

الفصل الأول : خلفاء بني العباس أذكى من نمرود وفرعون 1 . إصرارهم على قتل الإمام العسكري ( عليه السلام ) ذكرت مصادر الأديان والتاريخ أن المنجمين أخبروا نمروداً بأن مولوداً سيولد في تلك السنة في عاصمته ، وأنه يُخشى منه على ملكه ، فمنع الناس من الإنجاب ، وأمر بقتل كل مولود ذكر ! وكذلك أخبروا فرعون ، فكان يقتل كل مولود ذكر من بني إسرائيل . ففي تفسير القمي ( 1 / 207 ) : ( وكل نمرود بكل امرأة حامل ، فكان يذبح كل ولد ذكر ، فهربت أم إبراهيم بإبراهيم من الذبح ، وكان يشب إبراهيم في الغار يوماً كما يشب غيره في الشهر ، حتى أتى له في الغار ثلاثة عشر سنة ، فلما كان بعد ذلك زارته أمه ، فلما أرادت أن تفارقه تشبث بها فقال يا أمي أخرجيني ، فقالت له يا بني إن المَلِك إنْ علم أنك ولدت في هذا الزمان قتلك ) . وفي كمال الدين ( 1 / 21 ) : ( كان إبراهيم ( عليه السلام ) في سلطان نمرود مستتراً غير مظهر نفسه ، ونمرود يقتل أولاد رعيته وأهل مملكته في طلبه ، إلى أن دلهم إبراهيم ( عليه السلام ) على نفسه ، وأظهر لهم أمره ، بعد أن بلغت الغيبة أمدها ووجب إظهار ما أظهره ، للذي أراده الله في إثبات حجته وإكمال دينه ) .